اكثر قراءة
Loading
رئاسة اقليم كوردستان ترد بالوثائق على تصريحات نوري المالكي
05:40:24/05/2012
خندان - ردت رئاسة اقليم كوردستان اليوم الخميس 24-5-2012 بالوثائق على التصريحات الاخيرة التي ادلى بها رئيس الوزرء نوري المالكي لفضائية (إن. آر. تي) الكوردية يوم 13/5/2012.

وهذا نص الرد :

الى الرأي العام الكوردستاني والعراقي..

قال السيد نوري المالكي رئيس مجلس وزراء العراق الفيدرالي في مستهل مقابلته مع فضائية (إن. آر. تي) الكوردية يوم 13/5/2012 :( ....لا للذي يتجاوز على الدولة وعلى دستورها وعلى مصالح شعبها سواء كان في كوردستان أو البصرة أو في كربلاء أو في أي مكان....)، وإننا قبل أن نبدأ من المحور ذاته وهو عدم الإلتزام بالدستور والتجاوز عليه، نود أن نؤكد بأن السيد المالكي لم يتقيد بالدستور فحسب، بل تجاوز عليه أيضاً، حيث نعتقد بأن تجاوزه وعدم التزامه بالدستور والقوانين والإتفاقات هما سبب وجود الأزمة السياسية الراهنة في العراق.

عدم الإلتزام بالدستور:

يقول السيد المالكي في الفقرة الأولى من المنهاج الوزاري لحكومة الشراكة الوطنية، الذي تلاه في جلسة إعلان تشكيل الحكومة وصادق عليه مجلس النواب مساء يوم الأحد 12/12/2010:( الحفاظ على دستور العراق والإلتزام به والعمل بكل ما أقره، وأن أية تعديلات لاحقة لاتجري إلا وفق المادة 142 من الدستور، وتفعيل جميع مواده وبنوده بلا إنتقائية ومتابعة عمل اللجان المشكلة وفقا للدستور وبخاصة المادة 140 ، وإعتماد السياقات القانونية مرجعا رئيسا لعمل الحكومة وحل جميع الخلافات والإشكالات العالقة على أساسه وأن تلتزم القوى السياسية وأعضاء مجلس الوزراء بالدستور والمنهاج الحكومي بإعتباره الجامع المشترك للقوى والأحزاب المشاركة في العملية السياسية).

الاّ ان رئيس الوزراء لم يلتزم بالدستور فحسب، لكن تصريحات ومواقف سيادته تظهران هذه الحقيقة بأنه لم يكن مؤمناً بالدستور أساساً، وفي الوقت ذاته يدعي بأنه يؤمن بالدستور لكن الآخرون هم الذين لايؤمنون!!، ودليلنا إنما هو أقواله:

يقول المالكي في مقابلته مع فضائية (إن. آر. تي):( ....هذه المادة كتبها أما جاهل وأما كتبها متعمد، أنها لايمكن أن تصلح كأساس للحل....).

قال المالكي أمام مؤتمر الكفاءات والنخب المثقفة في شهر آب من العام 2011:( حينما كتبنا الدستور، كتبناه وكل منا يريد أن يثبت لإنتماءه وقوميته ومذهبه أشياء يضعها في الدستور، فوضعنا فيه ما نريد، ولكن إكتشفنا في الأخير ان لم نكن منذ البداية مكتشفين، لكن الواقع أحياناً يفرض على الناس، اكتشفنا بأننا زرعنا فيه ألغاماً وليس زرعنا فيه حقوقاً، وإنما هذه الألغام زرعناها وبدأت تتفجر يوماً بعد يوم).

http://www.youtube.com/watch?v=iLWrn4v7wso

ويقول المالكي يوم 29/10/2011 في معرض إجابته على طلب مجلس محافظة صلاح الدين:( ان الحكومة مع الفدرالية ولكن، هذا سينتهي إلى تقسيم غير دستوري ومن حقنا أن نعارض، لأنه سيتبعه تهديد بقطع المياه والطرق بين بغداد والموصل و كردستان وهذه مقدمات للإنفصال).

الوقوف ضد هوية دولة العراق:

وقف السيد المالكي مراراً ضد هوية دولة العراق التي وردت في المادة الأولى من الدستور العراقي الدائم:( جمهورية العراق دولة إتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة،....)، كما وردت في الفقرة (ثانياً) من المادة (17) أيضاً:( يقر هذا الدستور الأقاليم الجديدة التي تؤسس وفقاً لأحكامه). ولكن الذي حدث مؤخراً كان رفض المالكي لطلب دستوري مقدم من قبل محافظات البصرة والأنبار وصلاح الدين وديالى والتي كانت تريد تشكيل أقاليم فدرالية، لكننا لاندري كيف وعلى أي أساس أعطى المالكي الحق لنفسه لأن يرفض طلباً كهذا ويأتي بحجج ويقول لم يحن الوقت بعد لتشكيل أقاليم جديدة في العراق؟!، في حين كان المالكي أكثر إصراراً من الجميع على الفدرالية، لكن الآن يقف بوجهها، لأنه يرى نفسه الآن بأنه يحكم العراق بأسره وان الفدرالية ستقلل من من نفوذه وصلاحياته.

مسألة البيشمركه (حرس الإقليم):

أ – النفقات (الرواتب – التسليح – التجهيز): ان السيد المالكي ومنذ عام عام 2007 يوقع في إجتماعات مجلس الوزراء على مشروع قانون الموازنة الذي تتم المصادقة عليه من لدن مجلس النواب، لكنه يأتي الآن ويقول ان وضع هذه الفقرة داخل قانون الموازنة غير دستوري!!، إذا كانت هذه الفقرة غير دستورية، فكيف لم ينتبه اليها السيد المالكي كل هذه السنوات؟!، بل يوافق على مشروع القانون ويحيله الى مجلس النواب!!.


ورد في الفقرة الخامسة من المادة (17) لقانون الموازنة العامة الإتحادية عام 2007 ما يلي:" يتم الإتفاق بين رئيس الوزراء و رئيس الإقليم حول نفقات وتسليح وتجهيز حرس الإقليم كجزء من منظومة الدفاع الوطني".

كما وردت مسألة نفقات وتسليح وتجهيز البيشمركه في قانون الموازنة العامة الإتحادية للإعوام 2008 و 2009 و 2010 و 2011 و 2012 أيضاً، بأن يكون هناك إتفاق بين رئيس مجلس الوزراء الإتحادي مع رئيس إقليم كوردستان حول هذه المسألة، لكن الحكومة الإتحادية لم تف بذلك والى الآن.

وحول ميزانية بيشمركه كوردستان، أطلق المالكي وعداً لفخامة رئيس جمهورية العراق الإتحادي بأن يؤمِّن دفع نفقات ل (70000) سبعين ألفاً من البيشمركه، حيث تم إعلام الرئيس بارزاني بذلك ايضاً، كما ان المالكي كان قد وعد السيد جو بايدن نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بصرف تلك النفقات لقوات البيشمركه، ولكننا نتسائل:هل أوفى بوعده يا ترى؟!.

وبالرغم من كل هذه الحقائق؛ نرى بأن رئيس الوزراء يقول؛ يجب ان تكون نفقات البيشمركه على حصة الإقليم والتي هي 17%!!، عدا هذا؛ يقول رئيس الوزراء يوم 16/4/2010 في رسالته الجوابية للفريق باربيرو نائب القائد العام للقوات الأمريكية في العراق آنذاك:( .. نشكركم على مساهمتكم في تدريب وتجهيز ألوية حرس إقليم كردستان ودعمها لكي تتولى مهمة حفظ الأمن في الإقليم نيابة عن الحكومة الإتحادية.... وبالتالي فإنني أدعم حصولها على التدريب والمعدات العسكرية الأمريكية....)، ان لم يكن هذا إزدواجية بعينها، فمالذي يمكن تسميته ياترى؟!.

وللعلم فقط، فقد تم تخصيص مبلغ (549،066،36) ستة وثلاثين ترليوناً و ستة وستين ملياراً و خمسمائة وتسعة وأربعين مليون دينار من النفقات السيادية لوزارة دفاع العراق الفدرالي منذ عام 2007 والى 2012 ، حيث تشكل حصة وزارة البيشمركه منها (314،131،6 ) ستة ترليوناً و مائة و واحد وثلاثين ملياراً و ثلاثة مائة وأربعة عشرة مليون دينار، لكنها لم تتسلم منها أي شيء!.

وعدا ذلك، انهم لايسمحون بنقل شحنة من المعدات والآليات العسكرية من معسكر التاجي الى إقليم كوردستان، والتي هي مساعدات منحتها الولايات المتحدة الأمريكية للإقليم.



ب – تشكيل الفرقتين العسكريتين للإقليم:

تنص الفقرة (أولاً – أ) من المادة (9) من الدستور العراقي على: " تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء....".

ولكن وفقاً للإحصاءات التي أعدتها لجنة التوازن في وزارة الدفاع العراقي عام 2007؛ يظهر ان نسبة الكورد هي 7%، ( تقلصت هذه النسبة الآن الى أقل من 4%)، حيث من المفروض أن تكون بين 17% الى 20%. والنسبة الحالية لوجود الكورد في مواقع وزارتي الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمؤسسات الأمنية العراقية تتراوح بين 6% و 7%. ويوجد الآن ضابطان كورديان فقط من مجموع (407) أربعة مائة وسبعة ضباط في مديريات وزارة الدفاع العراقي، فأين هو التوازن الذي ينص عليه الدستور؟!. ولهذا وفي عام 2008 تم تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات المعنية في العراق الإتحادي وإقليم كوردستان، حيث ان إجتماعات تلك اللجنة قد نجمت عنها نتائج جيدة، ولكن تم إيقاف إجتماعات اللجنة فجأة ومن دون أي مبرر!!!. وكانت مسألة تشكيل الفرقتين العسكريتين للإقليم لإعادة توازن الكورد داخل المواقع العسكرية العراقية و رضي بها المالكي أيضاً.

ولهذا أصدر المالكي في 22/9/2007 الأمر الديواني المرقم (86) بخصوص تشكيل تلك الفرقتين العسكريتين لإقليم كوردستان (حيث لم يتم تشكيلهما والى الآن!!)، وتنص الفقرة (2) من أمره الديواني:( يتم إختيار أماكن المقرات والسكن ومواقع التدريب وتأمين الأسلحة والتجهيزات والآليات وفق خطة منسقة بين رئاسة الإقليم و وزارة الدفاع وقيادة الإنتقال الأمني للقوات متعددة الجنسيات).

وكما أشرنا إليه، ان إقليم كوردستان طالب ومنذ 2007 بتشكيل هاتين الفرقتين العسكريتين، ولكن المالكي يبرر عدم تشكيلهما بأن رئيس الإقليم هو الذي رفض تشكيل هاتين الفرقتين!!!، لكن إذا كانت حجج وتبريرات المالكي في محلها، فلماذا توجه حكومة إقليم كوردستان كتابها المرقم (2693) في 27/10/2011 وتطلب من المالكي كي ينفذ أمره الديواني؟!، ولماذا تجدد حكومة الإقليم طلبها في هذا العام أيضا من خلال كتابها المرقم (262) في 30/1/2012 كي يوعز وزارة الدفاع بالإسراع في تنفيذ ذلك (الأمر الديواني)!!.

ج – إستخدام الجيش في الشؤون السياسية والصراعات الداخلية:

تنص الفقرة (أ) من المادة (9) للدستور على ان القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية :"... لاتكون أداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية....".

ويقول المالكي في مقابلته:( نتمنى على عقلاء القوم في كوردستان وفي الوسط والجنوب ان لايتجه نحو تصعيد الذي يوصل الى الحرب، أسمع طبول الحرب تدق في كوردستان مع الأسف الشديد....)، كما يقول:( لا أسمح بإثارة طلقة واحدة في هذه المنطقة – كوردستان – حتى لا تعود الى أجواء الحروب والمشاكل. يجب ان نعمل نحن وهم من اجل ان لا تعود أيام المحنة للشعب الكوردي ولا تعود المعاناة ولا تعود عليهم دكتاتوريات ولا تعود عليهم الإعتقالات و التعذيب والقتل....). والى جانب ذلك يحسب نفسه أكثر حرصاً و وفاءً من القيادة السياسية الكوردية إزاء شعب كوردستان!!.

ولكن المالكي هو الذي جاء الى كركوك يوم 8/5/2012 وأدخل الفرق العسكرية في حالة إنذار وتأهب (الفرقة 5 في ديالى – الفرقة 4 في تكريت – الفرقة 12 في كركوك – الفرقة 3 في الحدود المحاذية لأربيل – الفرقة 2 في نينوى)، كما بعث بكتيبتين مدفعيتين والفرقة 17 الى جنوب كركوك، اذا لم يكن في نية المالكي خلال هذه التحركات العسكرية الواسعة إشعال الحرب والمواجهات، فكيف به ان يقسم هذه القوات على خطين ويأمر بإرسال وتأمين الأعتدة والذخائر الى الخط الثاني لهذه القوات؟!، حيث ان القواعد والأسس العسكرية تبين ان في حالة الحرب فقط يتم إمداد الخط الثاني بالسلاح، لكن المالكي أرسل الأعتدة والذخائر لكلا الخطين!!!.

وفي إجتماع لجنة العمل العليا المشتركة (أس. دبليو. جي) بين وزارة بيشمركه كوردستان و وزارة الدفاع العراقية والأمريكيين الذي إنعقد يوم 19/9/2012 في بغداد، أيد الأمريكيون صحة ما قاله ممثلو وزارة البيشمركه في الإجتماع، حيث قالوا: صحيح، كنا نراقب تحركات القوات العراقية في المنطقة عن طريق الأقمار الصناعية، ولاحظنا ان فوهة المدافع كانت موجهة الى كوردستان وان الذخائر أيضاً كانت موضوعة بجانب المدافع. بعد ذلك لم يستطع ممثلو وزارة الدفاع العراقية إنكار ذلك، بل إعترفوا بما حصل ذلك اليوم وقالوا: (قمنا بالتحرك لأننا كنا قد تلقينا أوامر بذلك).

ان هذا السلوك الذي بدر من رئيس الوزراء ليس بعجيب أو جديد، لأنه أقدم على التصرف ذاته عام 2008 عندما حصلت مشكلة صغيرة في خانقين، وآنذاك أيضاً أرمر بإرسال كتيبة دبابات لمواجهة البيشمركه!. حسناً، إذا يبادر شخص وهو في موقع رئيس الوزراء بإرسال الدبابات والمدرعات لحدوث مشكلة صغيرة، فكيف به يتصرف حينما تكون طائرات (إف 16) تحت إمرته؟! ومالذي يمكن ان نتوقعه منه ياترى؟!!!.

د – أساليب غير قانونية وتشكيل قوات خارج نطاق القانون:

ان المالكي يُظهر نفسه وكأنه المدافع الأوحد عن الدستور والقانون!، لكن القيادة العامة للقوات المسلحة التي يقودها المالكي، الى الآن ليس قانون خاص بها!، والمالكي بذلك قد إختزل كل السلطات بيده ويقرر ما يحلو له بمنأى عن أي قانون ينظم هذه المؤسسة العسكرية الحساسة. وكذلك الحال بالنسبة الى وزارة الدفاع العراقية، حيث انها أيضاً من دون قانون وتتبنى القانون القديم العائد لنظام صدام!!.

وجهاز مكافحة الإرهاب، عدا انها غير مدرجة في أي هيكلية عسكرية أو أمنية، فإنها والى الآن ليس لها أي قانون، وان رئيس الوزراء يلحقها بين حين وآخر بمؤسسة اخرى!!!.

ه – رئيس الوزراء ليس بقادر على تحريك شرطي!.

يقول السيد رئيس الوزراء في مقابلته:( يجب أن تكون في كوردستان قوة إتحادية لحماية الحدود، ولو حصل تجاوز على السيادة العراقية من المسؤول عن رده؟ الحكومة الإتحادية، لكن هل ان الحكومة الإتحادية لها دور؟ هل تملك حق تجريك شرطي واحد داخل الإقليم؟).

ان هذه الأقوال للمالكي عارية عن الصحة تماماً، ودليلنا على ذلك هو: توجد الآن (3) ألوية لحرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية العراقية في مدن الإقليم الثلاث، ويصل تعدادها (15000) خمسة عشر ألف شرطي يتلقون الأوامر ويتقاضون الرواتب من بغداد؛ مثل شرطة الجمارك والجوازات والإقامة والجنسية في إقليم كوردستان التابعة المرتبطة بوزارة الداخلية العراقية. وتوجد في كل محافظات الإقليم مقرات ومديريات للأمن والمخابرات التابعة لوزارة الدفاع العراقية، حيث تصل أعداد جميع هؤلاء الى أكثر من (20000) عشرين ألف مسلح تابعين للحكومة الإتحادية في إقليم كوردستان، ويؤدون مهامهم دون أن يتدخل الإقليم في شؤونهم.

و – تعيين القيادات العسكرية بمنأى عن الدستور أو العودة الى مجلس النواب:

ان الأساليب التي يتبعها نوري المالكي هي أساليب منافية للدستور تماماً، فسيادته بهذا الخصوص يتحدى الفقرة (خامساً – ج) من المادة (61) للدستور، حيث تنص على ان مجلس النواب يختص بالموافقة على تعيين:( رئيس أركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناء على إقتراح من مجلس الوزراء).

ولكن في الحقيقة، ان السيد المالكي يتولى هذه الصلاحيات الدستورية بنفسه، وهو الذي يقوم بتعيين أشخاصٍ لتلك المناصب والمواقع العسكرية والأمنية ومن الدون الرجوع الى الدستور أو حتى إستشارة مجلس النواب!!!.

فليتم توجيه السؤال الى السادة رئيس مجلس النواب وأعضاء المجلس، هل هم على علم بتعيين قيادات الفرق العسكرية من قبل المالكي؟!، او هل ان التحالف الوطني لديه العلم بذلك؟!، عدا ذلك؛ هناك الآن (280) مئتين وثمانين ضابطاً يشملهم قانون المسائلة والعدالة، ولكن تم تخصيص مواقع مرموقة لهم داخل صفوف الجيش العراقي!، فمن الظاهر ان أي ضابط يثبت ولائه للمالكي، سوف يحظى بإمتيازات و يتبؤ مكانة أكثر أهمية!!!.

إضف الى ذلك، ان رئيس الوزراء قد إنتهك وجمد فقرة دستورية أخرى خاصة بتشريع خدمة العلم، تنص الفقرة (ثانياً) من المادة (9) للدستور:( تنظم خدمة العلم بقانون). ولكن يبدو لو ان قانوناً بهذا الشكل يتم سنه، فان السيد المالكي لايستطيع آنذاك ان يشكل لنفسه جيشاً مليونياً كما يحلو له!!!.

لاشك، ان دوام الحال هكذا في ظل غياب القانون والدستور، والمفروض من قبل السيد المالكي عنوة، سيؤدي به أخيراً كي يقول في المقابلة صراحة وعلناً:" الدستور ما قال ان صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة محددة، مفتوحة. غيروا الدستور)!!!. ولكن إذا كان سيادته شخصاً حريصاً على القانون والدستور، فكيف لم يرَ بأن مجلس الوزراء بحاجة الى نظام داخلي يسير عليه، حيث تنص المادة (85) من الدستور:" يضع مجلس الوزراء نظاماً داخلياً لتنظيم سير العمل فيه".

وان الغاية من عدم وضع نظام داخلي للمجلس واضح وجليّ، وهي كي يتمكن السيد المالكي من التحرك دون قيود أو الرجوع الى مجلس النواب، وبهذا يقطع الطريق على الشراكة الحقيقية لإدارة الحكم!.

ربط جميع الهيئات بنفسه:

ورد في المادة (102) من الدستور:" تعد المفوضية العليا لحقوق الإنسان والمفوضية العليا المستقلة للإنتخابات، وهيئة النزاهة، هيئات مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم أعمالها بقانون".

ولكن العراقيين يدركون كيف ان السيد المالكي يسعى لإحكام قبضته على تلك الهيئات ويسيطر عليها، وكان آخر محاولاته هو السيطرة على البنك المركزي. ومن خلال الميزانية التشغيلية يريد عسكرة المجتمع العراقي بحيث يكنّ له بالولاء.

التهرب من تنفيذ المادة (140):

يؤكد السيد المالكي في النقطة الاولى من منهاج حكومته على ( ... متابعة عمل اللجان المشكلة وفق الدستور وبخاصة المادة 140....)، وانه في مقابلته كما أسلفنا؛ يقول:(....هذه المادة كتبها أما جاهل وأما كتبها متعمد، أنها لايمكن أن تصلح كأساس للحل....). ويقول في مكان آخر:( نحن نفذنا الجانب الأول من المادة كسلطة تنفيذية، والمرحلة الثانية هي تحديد الحدود الإدارية بين المحافظات، هذه مو مسؤوليتي، هاي مسؤولية هيئة رئاسة الجمهورية...).

ان السيد المالكي يؤيد تنفيذ المادة 140 قولاً، وانه الآن يتهم أعضاء لجنة صياغة الدستور ويصفهم بالجاهل أو المتعمد!، رغم انه كان واحدا من أولئك الذين شاركوا في وضع الدستور، ولكنه لم يدخر جهداً في الوقوف ضد هذه المادة، حيث أقدم على تحريض ثلة من الشوفينيين المعروفين في حويجة لدفعهم ضد الكورد لقاء منحهم إمتيازات، وهو الذي كان يقول لنا: من الأفضل ان تكون كركوك للكورد بدل أن تكون لهؤلاء الإرهابيين!!!. ومن جانب آخر، نرى بأن المالكي يتهرب من مسؤولية تنفيذ المادة 140 ويلقي بها على هيئة رئاسة الجمهورية وفخامة رئيس الجمهورية، وفي هذا نأمل أن يكون هناك رداً من لدن فخامته.

المالكي والفساد:

يتطرق السيد المالكي في اللقاء الى مسألة الفساد، ونحن بخصوص الفساد الذي يُرتكب في ظل المالكي نذكر حالتين فقط:

أ – وفقاً لقرار رئيس الوزراء المرقم (93) لسنة 2011 وبناء على طلب من نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، و بالكتاب المرقم (م.خ/398) في 29/3/2011، تم إبرام عقد وهمي مع عدد من الشركات الوهمية لإنتاج 500 ميغاواط من الكهرباء مقابل (6348000000) ستة مليار وثلثمائة وثمانية وأربعين مليون دولار، حيث إختفى المبلغ ولم يتم إنتاج الطاقة الكهربائية!، وكان لدى المالكي مئات من مليارات الدولارات منذ 2006، لكنه لم يبادر الى تأمين الكهرباء للمواطنين أو تقديم الخدمات الأساسية للأحياء الفقيرة المعدمة.

ب – وفقاً لكتاب ديوان الرقابة المالية (4/3/3787)، ان وزارة التجارة العراقية عام 2008 قامت بشراء الزيت والدهن بكمية (1286178) طن، في حين ان العراق ووفقاً للخطة السنوية المعدة من قبل (الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية) يحتاج سنوياً فقط الى (473000) طن، عدا ذلك؛ كانت هناك سرقة مكشوفة، لأن سعر الزيت وفقاً لذلك الكتاب هو (1335) دولار، بينما كُتب (2400) دولاراً في العقد، وكذلك الحال بالنسبة الى الحليب، حيث ان سعره هو (5435) دولار، ولكنهم كتبوا (6350) دولاراً في العقد. ولكن بما ان وزير التجارة السابق كان من أتباعه، لذلك عمد السيد المالكي الى التستر على ملفات الفساد له!.

ج – ان وزارة المالية لإقليم كوردستان هي التي ترد على الإتهامات التي وجهها المالكي بخصوص الجمارك والمالية.

وفي الختام؛

اننا نذكِّر السيد المالكي ونقول: بالرغم من جميع الإتفاقات بين التحالف الوطني والتحالف الكوردستاني، كان هناك إتفاقاً ثنائياً بين الرئيس بارزاني والمالكي، تم عقده والتوقيع عليه يوم 8/11/2010 بطلب من المالكي نفسه، حيث كان يقول؛ سأكون بذلك أكثر طمأنينة وثقة للتعاون والمستقبل.

ولكن للأسف، ان المالكي وبمجرد ان أصبح رئيسا لمجلس الوزراء للمرة الثانية، نسي الإتفاقات المبرمة ولم يحترم حتى توقيعه، وان الإتفاقات كانت تحظى بالأهمية لديه فقط كي يصل الى الكرسي. حقاً انه لمأساة؛ حين يكون المرء مسؤولاً ويكون معدوم الوفاء ولايحترم توقيعه.

- ان السيد المالكي يحسب نفسه أكثر حرصاً وإخلاصاً من رئيس الإقليم لشعب كوردستان!.

ان حرصه وإخلاصه يظهر في تلك الوثيقة، وهو يجيب على نائب وزير الداخلية لشؤون الشرطة، حينما إستشهد عدد كبير من أفراد الشرطة والآسايش جراء عمل إرهابي يوم 19/5/2011.

وان جوهر المالكي وحرصه لكوردستان يظهران في الهامش الذي كتبه وهو يجيب على مقترح لوزير الداخلية الفيدرالية حول تكريم الشهداء والمصابين في ذلك الحادث الإرهابي، وكيف انه لا يوافق على صرف المساعدة للشهداء والمصابين الكورد؛ ويكتب (موافق على الفقرة (1)،

أي انه لايوافق على الفقرة الثانية والتي تنص على مساعدة الشهداء والمصابين الكورد. ألا تجيب هذه الوثيقة على كثير من الأسئلة؟.

يبدو ان المالكي يتهيأ له ويتصور بأنه الحاكم المطلق للعراق، ناسياً انه أصبح رئيساً لمجلس الوزراء من خلال التوافق وأسس الإتفاقات، حيث تبرأ من كل ذلك بما فيه الدستور.

يُخال إليه بأن إقليم كوردستان يضم محافظات يجب أن تكون عائدة له ومرتبطة به، وكذلك ان ينتزع من الإقليم جميع الحقوق التي منحها إياه الدستور. أي عودة العراق الى حكم الفرد الواحد.

انه لايؤمن بالديمقراطية ولا بالفيدرالية ولا بالتعايش.

وكما يقول العرب (من جرب المجرب، حلّت به الندامة).

وآخر كلامنا للمالكي والذين يفكرون مثله، هو جملة من الديباجة والمادة (1) من الدستور العراقي الدائم الذي نؤمن به، لأننا نحترم إرادة نسبة أكثر من 80% من الشعوب العراقية التي صوتت للدستور. تنص ديباجة الدستور:"..... ان الإلتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق إتحاده الحرّ شعباً وأرضاً وسيادة". بينما تنص المادة الأولى للدستور:" جمهورية العراقية دولة إتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق".

وان ما جاء في هذا الرد هو عرض لمجموعة من الوثائق والوقائع التي تستند الى الدستور والقوانين والقرارات والإتفاقات، لكننا نحتفظ بالكثير من ملفات تخص الفساد وأخرى حساسة وخطيرة، قد ننشرها لاحقاً إذا دعت الضرورة.



ديوان رئاسة إقليم كوردستان

24/5/2012



المرفق/وثيقتان

1- الاتفاق الأولي بين الرئيس بارزاني ونوري المالكي.

2- كتاب رسمي لوزارة الداخلية العراقية.











عدد قراءة 1965 ‌‌
Copyright 2014 All rights reserved to xendan.org