اكثر قراءة
Loading
قانون جديد للتقاعد يساوي بين الوظائف الحكومية والاهلية والراتب 300 الف دينار كحد ادنى
02:12:23/11/2011
خندان - اكد مجلس النواب، امس الثلاثاء، أن قانون التقاعد الجديد، الذي يجري اعداده بإشراف خبرات دولية، سيضمن لموظفي القطاع العام والخاص معا راتبا تقاعديا لايقل عن 300 ألف دينار شهريا، بغية دفع أكبر عدد من الأيدي العاملة إلى القطاع الأهلي، وتخفيف الضغط على الموازنة التشغيلية.
وكشف برلمانيون إلى أن عدد العاملين في القطاع الخاص انخفض الى ما بين 5 – 10% في الوقت الحالي بعد ان كان لا يقل عن 40 % قبل عام 2003 بسبب مزايا التقاعد واغراءات الرواتب العالية.
وكان وزير المالية رافع العيساوي اعلن مؤخرا عن زيادة بنحو 8 ترليون دينار ستطرأ على الانفاق الحكومي في عام 2012 بسبب خطط لرفع رواتب نحو 5 مليون موظف في مؤسسات الدولة.
وبعد ثمان سنوات من الاطاحة بنظام صدام حسين مازال الاقتصاد العراقي بمعزل الى حد كبير عن النظام المالي العالمي ويهيمن عليه النفط حيث تشكل صادرات الخام أكثر من 95 بالمئة من ايرادات العراق، فيما لا تشكل عائدات الاستثمار والقطاع الخاص سوى 5 %.
وفي لقاء مع "العالم" امس، قال حيدر العبادي، رئيس اللجنة المالية البرلمانية، إن "هناك لجنة شكلت لإكمال قانون التقاعد الجديد، وكنا نأمل الحصول على النص الكامل في شهر أيلول الماضي أو قبل نهاية العام الحالي في أقل تقدير، لكن مشروع القانون تأخر في وزارة المالية وهيئة التقاعد، لأنهم أرادوا أن تشرف خبرات دولية على إعداده".
وعن أسباب التفكير بقانون جديد للتقاعد، اوضح العبادي ان "الوظيفة في العراق اصبحت غير منتجة، فهي بطالة مقنعة في الغالب وعندما تسأل عن سبب توجه العراقيين إلى العمل الحكومي يأتي الجواب متعلقا بالرغبة في الحصول على التقاعد".
ويضيف النائب عن دولة القانون "نريد من إعداد القانون الجديد، أن نضمن لكل العراقيين تقاعدا كافيا، حتى لو عملوا في القطاع الخاص، وذلك عبر استقطاع جزء من الراتب يوضع في صندوق ينمو شيئا فشيئا".
وبشأن إمكانية زيادة رواتب المتقاعدين قبل اكمال مشروع القانون الجديد، يؤكد رئيس اللجنة المالية "طالبنا وزارة المالية خلال العام الحالي بزيادة رواتب المتقاعدين، ولاسيما للطبقات التي تتسلم رواتب قليلة، لأنهم لم يحصلوا على زيادة منذ العام 2008، لكن وزارة المالية كانت ترفض زيادة الرواتب بسبب وجود عجز في السيولة المالية، بفعل صرفها على ملف الكهرباء والبطاقة التموينية".
لكنه يستدرك بالقول "نطمح إلى زيادة رواتب المقاعدين، لأن قيمتها صارت قليلة بالمقارنة مع التضخم المالي، وندعو إلى زيادتها بنسبة معينة مقبولة، ولاسيما لذوي الرواتب القليلة".
ويتابع العبادي "هناك تمييز في الرواتب التقاعدية، فهناك من يأخذ نسبة 80 في المئة من الراتب الإسمي في بعض دوائر الدولة، وهناك قسم آخر يأخذ نسبة أقل، لذا نريد توحيد النسب في جميع دوائر الدولة، حتى نقضي على هذا التمييز".
وعن عدد المتقاعدين في العراق، تجيب ماجدة عبداللطيف، عضو اللجنة المالية عن كتلة الاحرار، أن "عدد العاملين يبلغ نحو 3 ملايين شخصا، فيما يبلغ عدد المتقاعدين نحو مليوني متقاعد".
وتابعت عبد اللطيف حديثها لـ "العالم" أمس، ان "التعديلات ستشمل تخفيض سن التقاعد من 63 عاما إلى 60 عاما، فضلا عن ضمان حد أدنى من راتب تقاعدي مجز، يشكل 80 في المئة من الراتب الإسمي، على أن يكون الحد الأدنى للراتب التقاعدي 300 ألف دينار شهريا".
وعن آليات احتساب الرواتب، توضح عبد اللطيف ان "التقاعد سيأخذ في الاعتبار عدد سنوات الخدمة ونوع العمل، لأن هناك رواتب تقاعدية تبلغ 150 ألف دينار، بل هناك 60 ألف دينار، وهذه مبالغ زهيدة جدا، إذا اخذنا بنظر الاعتبار غلاء الأسعار، والتضخم الحاصل في السوق".
وبشأن عدد العاملين في القطاع الخاص، يقول محما خليل، عضو اللجنة الاقتصادية عن التحالف الكردستاني، انه "لا تتوفر لدينا قاعدة بيانات ثابتة، لأن معظم الشركات العاملة في العراق غير مسجلة لدى الحكومة ولا لدى وزارة التخطيط"، مستدركا بالقول "أستطيع أن أؤكد لكم أن هناك تناقصا شديدا في عدد العاملين في القطاع الخاص، وهناك توجه للعمل الحكومي، إذ يوجد اليوم ما بين 5 إلى 10 في المئة ممن يعملون في القطاع الخاص من الأيدي العراقية العاملة، فيما كانت النسبة تصل إلى 40 في المئة قبل 2003".
وعن الحلول المقترحة لدفع الأيدي العاملة إلى القطاع الخاص بدل إرهاق ميزانية الدولة في موازنات تشغيلية كبيرة، يؤكد خليل لـ "العالم" أمس، ان "الأمر لا بد من أن يبدأ بتفعيل قوانين العمل والضمان الاجتماعي بالنسبة لعمال القطاع الخاص، ثم العمل على تسجيل جميع شركات القطاع الخاص التي تعمل في العراق، فضلا عن مغادرة فكرة الاقتصاد المركزي والتوجه إلى الاقتصاد المختلط".
أما العضو الاخر في اللجنة المالية حسن اوزمن، النائب عن القائمة العراقية، فيذهب إلى أن هناك "شريحة واسعة من العراقيين تتسلم رواتب دون المستوى المطلوب، والهدف من إعداد القانون الجديد هو تحسين رواتب المتقاعدين المغبونين، ونحن عاكفون على وضع آلية تنصف هؤلاء المتقاعدين".
وكشف اوزمن ، في حديثه لـ "العالم" أمس، عن أن "القانون الجديد لن يعالج مشكلة الـ 80 في المئة فقط، بل إيجاد سلم رواتب تقاعدي يراعي العمر وسنوات الخدمة ونوع العمل، ما يعني ضرورة وضع معايير جديدة تؤدي إلى رفع دخل المتقاعد".
وعن توقيت اقرار القانون، يتوقع اوزمن أن "يناقش القانون المرتقب بعد الانتهاء من إعداد الموازنة العامة والتصويت عليها"، لافتا إلى أن اللجنة المالية في البرلمان "تعمل حاليا مع الجهات المختصة على الإيفاء بالالتزامات في أسرع وقت". من جهته، يشدد احمد المساري، مقرر اللجنة المالية عن القائمة العراقية، على أن "قانون التقاعد الجديد موجود في جدول أعمال اللجنة المالية النيابية في هذا الشهر، وهو يتضمن سلما جديدا لرواتب المتقاعدين سواء الذين يعملون في القطاع الحكومي، أو القطاع الخاص عبر صندوق الضمان الاجتماعي".
وأكد المساري في حديثه لـ "العالم" أمس، أن "اللجنة المالية ستحرص أشد الحرص على إعادة التوازن لسلم رواتب المتقاعدين، ولاسيما أنه غير متوازن الآن، مع التركيز على إنصاف ذوي الرواتب المتدنية التي لا تتوافق مع مستويات الغلاء الحالية".

العالم
عدد قراءة 3626 ‌‌
Copyright 2014 All rights reserved to xendan.org